الشيخ محمد تقي التستري
177
النجعة في شرح اللمعة
وأمّا قول الشّيخ في النّهاية : « إذا قال مملوك إنسان لغيره : اشترني فإنّك إذا اشتريتني كان لك عليّ شيء معلوم ، فاشتراه فإن كان للملوك في حال ما قال ذلك له مال لزمه أن يعطيه ما شرط ، وإن لم يكن له مال في تلك الحال لم يكن له عليه شيء على حال » . وتبعه القاضي . فلا أدري إلى أيّ شيء استند ؟ فمورد الخبر غير ما ذكر ، وأنكره الحليّ وقال : « الخبر مبتن على تملَّكه وليس » . لكنّ الصّواب العمل بالخبر في مورده فقط ، كما هو المفهوم من الكافي في عقد بابه وحينئذ فلا تعارض بينه وبين خبر الفقيه لكون مورده الجعل مع المشتري . هذا وروى التّهذيب ( في ابتياع حيوانه في خبره الخامس صحيحا ) عن الحلبيّ ، عن الصّادق عليه السّلام « في الرّجل يبيع المملوك ويشترط عليه أن يجعل له شيئا . قال : يجوز ذلك . ورواه الفقيه ( في 44 من بيوعه مرفوعا ) عن الصّادق عليه السّلام بدون كلمة » ذلك » . ومتنه كما ترى وكأنّه وقع فيه تحريف . فامّا يكون « يبيع » فيه محرّف « يعتق » وإمّا يكون « ويشترط عليه » محرّف « ويشترط على المشتري » ، أي شيئا غير الثّمن . ثمّ الغريب أنّ جميعهم غفلوا عن رواية الفقيه الَّتي نقلناها فلم يروها الشّيخ وكان عليه ذكره في استبصاره لكونه مخالف خبر فضيل ، وغفل عنه المختلف ، وغفل عنه الوافي والوسائل وغفل عنه الجواهر فلم يستدلَّوا به . هذا ونقل الوسائل في أخبار كون المال للبائع إذا باع عبده ولم يشترطه المشتري ، عن أمالي ابن الشّيخ بإسناده عن سالم ، عن أبيه ، عن النّبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله « من باع عبدا وله مال فما له للبائع الَّا أن يشترطه المبتاع » . مع أنّه خارج عن موضوع كتابه في أخبار الخاصّة . فإنّه خبر عامّيّ رواه صحيح النّسائي في عنوان : « العبد يباع ويستثني المشتري ماله » مع صدر له ، وسالم الذي فيه هو ابن عبد اللَّه بن عمر ، وقالوا : قال أبوه فيه : « وجلدة